دراسة: الرشاوى والاختلاسات تكبد الدول النامية ‏40‏ مليار دولار سنوياً

2011 11 09
2011 11 09

كشفت دراسة مبادرة استرداد الأموال المسروقة “ستار” التابعة للبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة‏,، أن الدول النامية تخسر سنويا ما بين ‏20‏ إلى ‏40‏ مليار دولار في شكل رشاوى واختلاسات وغيرها من الممارسات الفاسدة، موضحة أنه قد تم استرجاع 5 مليارات دولار فقط على مدى السنوات الـ 15 الماضية.

جاء ذلك في تقرير صدر عن مركز معلومات مجلس الوزراء المصري نشرته صحيفة الأهرام حول كيفية قيام الفاسدين بإخفاء الأموال العامة المسروقة تحت غطاء شرعي، حيث أوضحت الدراسة أن معظم قضايا الفساد الكبيرة تنطوي على استخدام كيانات قانونية اعتبارية لإخفاء ملكية العائدات الناشئة عن عمليات فساد وادارتها، وانه يتعين على صانعي السياسات اتخاذ خطوات لتحسين الشفافية بهدف تقليل الفرص التي تتيح وقوع المخالفات.

وقالت الدراسة ان التقديرات تشير إلى أن حجم الفساد لا يقل عن 40 مليار دولار سنويا في اقتصاديات العالم الأكثر هشاشة، حيث يتم استنزاف الأموال المخصصة للمدارس والرعاية الصحية والبنية التحتية ويتم اخفاء هذه الأموال المسروقة في المراكز المالية العالمية والملاذات الضريبية.

ووصفت الدراسة الفساد بأنه مثل المرض يأكل ثقة الشعوب في حكوماتها, بل ويقوض استقرار وأمن الدول, لذلك فهو يشكل تحديا للتنمية في أكثر من ناحية، فهو يؤثر تأثيرا مباشرا على مساعدات التنمية ويضع قيودا علي تحقيق العدالة والتنمية.

وأشارت الدراسة ألي كيفية إخفاء الموظفين العموميون الفاسدين وشركائهم صلتهم بالأموال التي يكسبونها بطرق غير مشروعة، وذلك باستغلال الثغرات القانونية والمؤسسة التي تسمح بغموض في أنشطة الشركات والمؤسسات والهياكل التي تشبه الصناديق الائتمانية.

ولفتت الدراسة إلي العوائق التي تعترض التحقيقات وتحول دون تحرير منشأ الأموال المسروقة وملكيتها تتمثل في صعوبة تحديد مكان عمل الكيانات القانونية وتكوينها للعلاقات التجارية، وعدم إمكانية الحصول علي معلومات عن المالكين المنتفعين واستخدام هياكل مؤسسية دولية معقدة وخرجت الدراسة بتوصيات للحكومات لمكافحة الفساد والتصدي بفاعلية لمشكلة اخفاء الرشاوي وأصول الدولة المختلسة والعائدات الأخرى الناشئة عن عمليات الفساد.

وأوصت بأنه يجب أن تعتمد الحكومات استراتيجيات لمكافحة اساءة استخدام الشركات والمؤسسات لإخفاء الأموال التي تم اكتسابها علي غير مشروع, وينبغي ان تحدد تلك الاستراتيجية أنواع الشركات التي يتم استخدامها داخل الدول لإخفاء العائدات الناشئة عن الجريمة وكيفية جعل هذه الكيانات والهياكل أكثر شفافية.

كما أوصت الدراسة بأنه يتعين على جميع مقدمي الخدمات المالية بالشركات جمع المعلومات عن المستفيدين من الشركات واستمرار رصد مدي دقة هذه المعلومات، كما ينبغي أن يتوفر الحد الأدنى من المعلومات عن الكيانات المسجلة لدى سجلات الشركات كما يسمح بعمليات البحث بشكل ميسر عن هذه المعلومات، كما تضمنت التوصيات تدعيم قدرات ومهارات اجراءات التحقيقات وذلك بالتوسع في التدريب على تلك المهارات وضمان توفير الاعداد الكافية من موارد القوى العاملة والميزانية لإجرائها.

طرفاية24