اية خريطة سياسية(بالصحراء ام بدون صحراء) سيقدمها المغرب للإنضمام إلى الإتحاد الإفريقي؟

2016 10 18
2016 10 18

قال زعيم البوليساريو إبراهيم غالي أن المغرب مطالب بتوضيح خريطته السياسية وخاصة وضع الصحراء إذا أراد الانضمام مجددا الى الاتحاد الإفريقي، ويعتبر هذا الموضوع أكبر تحدي يواجه المغرب بعد قرار العودة الى هذا التجمع القاري.

وكان الملك محمد السادس قد أعلن عن نية بلاده العودة الى الاتحاد الإفريقي خلال الصيف الماضي، وذلك بعد مغادرة هذا التجمع منذ أكثر من ثلاثة عقود احتجاجا على قبول الاتحاد عضوية البوليسياريو كدولة وهي “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.  وكانت الاتحاد يسمى وقتها منظمة الوحدة الإفريقية قبل تغيير الاسم بداية العقد الماضي.

وفي المقابل، هناك دول ترحب بنوع من التحفظ ومنها الجزائر وجنوب إفريقيا، وتشترط بعض الشروط وهي الاعتراف بكل الدول الأعضاء بما فيها الدولة التي أعلنتها جبهة البوليساريو.

وعلاقة بهذا الموضوع، فأكبر تحدي يواجه المغرب هو نوعية الخريطة السياسية التي سيقدمها الى الاتحاد الإفريقي. وعمليا، سيقدم المغرب الخريطة السياسة التي تضم الصحراء ويعتبرها جزء من أراضيه. وفي هذا الصدد، يؤكد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في تصريحات للصحافة الإسبانية نشرتها جريدة بوبليكو منذ أيام أن هذه النقطة حاسمة وتشكل حرجا للمغرب،مضيفا أي خريطة سيقدمها هل تلك التي تضم الصحراء أم بدونها؟

وهذه هي النقطة التي ستخلق توترا بين المغرب وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، ويشترط الأخير قبول الدول الأعضاء بالحدود المتوارثة عن الاستعمار، كما أن نزاع الصحراء يوجد بين أيدي الأمم المتحدة ويدخل ضمن تصفية الاستعمار.

ويوجد المغرب أمام خياران، التأكيد على الخريطة السياسية التي يؤمن بها وهي اعتبار الصحراء ضمن أراضيه، ووقتها قد يخلق انقساما وسط الأعضاء قد يؤدي الى رفض عودته الى الاتحاد الإفريقي. وقد يتبنى الاتحاد الإفريقي حلا وسطا يتجلى في اعتبار الصحراء منطقة نزاع يجب إيجاد حل لها.

ويبقى التساؤل هل يقبل المغرب بحل الوسط هذا خاصة بعدما قرر الجلوس مع جبهة البوليساريو في منتدى ومحفل دولي واحد، علما أنه كان يرفض هذا لمدة عقود طويلة هذا الوضع.