طرفاية: رسالة موقع “بريد الصحراء “الي من يثرثرون

2016 10 16
2016 10 16

بريد الصحراء: أشعبان لحبيب 

لإعلام رسالة إنسانية تعبر عن هموم ونبض المجتمع والتفاعل مع تطلعات أبنائه وإنتظاراتهم المستقبلية٬ وهو رسالة مهنية تنقل وقائع الأحداث والمجريات التي تحدث داخل هذا المجتمع المحلي والوطني في شتى المجالات بصدق وأمانة لأجل أن يطلع عليها الناس كما هي لا كما يراد لها٬ حتى يكونوا على علم بما يجري ويدور في مجتمعاتهم وفي محيطهم لأجل أن يتمكنوا من الإنخراط في كل ما هو إيجابي ومحاصرة كل ما هو سلبي على إعتبار أن الإعلام أداة مهمة في الإخبار والتأثير والتوجيه والإرشاد وفي صناعة رأي عام محلي وطني٬ وهذا الرأي المصنوع تنتج عنه قرارات مصيرية. ومن هذا السياق ينفرز تساؤل عريض : ماذا سيحدث لو أن الفاعل الإعلامي ليس صادقا في رسالته الإعلامية وغير أمينا في نقل الأخبار للناس؟ إن الجواب على هذا التساؤل يقتضي أولا الإشارة إلى أن نقل الأخبار بطريقة مشوهة ومحرفة ومضللة يقود حتما إلى صناعة رأي عام مشّوه ومضلّل به والمجتمع الطرفاوي سئم من التضليل٬ وجميع القرارات الناتجة عنه ستكون حتما مدمرة ومخربة ومعاكسة لتطلعات وأحلام الطرفاويين وخلافا لذلك يعتبر الإعلام المهني المتجرد من العواطف المندفعة أداة مهمة للتصحيح الحقيقي وآلية سليمة لبناء الثقة في المجتمع وصلة وصل بين الجمهور ومؤسساته ووسيطا مؤثرا في توجيه الكل نحو الإنخراط في البناء المجتمعي بالشكل الذي يساعد على تحقيق نهضة مجتمعية حقيقية بالمنطقة. وفي هذا الصدد٬ إذ بقدر ما أنني أعتز كوني إبن مدينة طرفاية وأشعر بنوع من الفخر لأنني واحد من ساكنتها الذي سخره الله لرفع شعار لا لتكميم الأفواه عن قول كلمة حق حتي على نفسي إن لزم لأمر. فإنني في الوقت نفسه أشعر بنوع من الإشمئزاز والإزدراء من بعض الأشخاص الذين لا تربطهم علاقة بالمدينة لا من قريب ولا من بعيد و يحاولون تنصيب أنفسهم هم فقط الغيورين على مدينة الحسنين وهم من يعرفون مصلحة المدينة ويوزعون رضهم على حسب الولاءات في إطار نفقني نفقك كولو العام زييييين …….. وفي الوقت الذي يدركون فيه تمام الإدراك أن طرفاية بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف٬ ومع ذلك فهم لا يجدون أي حرج في مهاجمة الإعلام المحلي و الأقلام الحرة ومحاولة تسفيهها وتشويه صورتها محليا و مركزيا عبر إتصالات هاتفية الهدف منها “بلالالالالالا” بدون دلائل ” إعتقادا منهم أننا سنرضخ لهم أو سنسمح لهم بإهانتنا أو إهانة الساكنة الطرفاوية المغلوب على أمرها اجتماعيا والمرفوع رأسها عاليا بوطنيتها وبنخوتها وعزة نفسها، وهي أذكى بكثير من هرطقات الذين يحاولون استغبائها واستغفالها. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى ضرورة تنبيه بعض المسؤولين بالإقليم إلى الإهتمام بقضايا الإقليم التنموية والإصغاء لهموم الشارع الطرفاوي والتفاعل مع تطلعاته المشروعة، عوض الإنزياح عن هذه المهمة والإنخراط في تنشيط ثقافة الثرثرة السخيفة واللغو السفيه في أعراض الناس قبل تغرفهم أمواج العدالة والمساءلة والمحاسبة. فالمواطن الطرفاوي في حاجة تبسيط وسائل حياته اليومية وحمايته من الظلم الإجتماعي والإداري والإقتصادي والغبن تحت جميع مسمياته. إن المواطن الطرفاوي ملّ من الإنتظارية القاتلة المتمثلة في تجميد مشاريع ضخمة دون تحريك عجلتها ومواصلة بنائها، وتعب من سياسة التسويف التي بسببها تتفاقم معانات المواطنين. إن المواطن الطرفاوي في حاجة إلى مسؤولين قادرين على النهوض بالإقليم إقتصاديا وإجتماعيا وثقافيا وقادرين على تحريك دينامية إقتصادية من خلال جلب الإستثمارات المنتجة داخل الإقليم لتوفير فرص شغل لشباب وشابات المدينة. إن المواطن الطرفاوي في حاجة إلى مسؤولين قادرين على تحرير الملك العمومي من المترامين عليه وتبسيط المساطر الإدارية من خلال ترشيد العمل الإداري وعقلنته ربحا للوقت وتحفيزا للمواطن على الإنتاج والإبداع والإنخراط في الحياة الإقتصادية والإجتماعية بشكل فاعل ومؤثر ومنتج. إن المواطن الطرفاوي في حاجة إلى مسؤولين يعرفون معنى سياسة القرب ويطبقونها في ممارستهم المهنية من خلال التواصل مع المواطنين والوقوف إلى جانبهم والإصغاء لهمومهم وأفكارهم، وفي حاجة أيضا إلى مسؤولين يثمنون الموارد البشرية بالاقليم من خلال دعم الشباب الحامل للشواهد العليا وشواهد التكوين التخصصية على تحقيق مشاريعهم الذاتية والإستثمارية لخلق المزيد من فرص الشغل ولتنمية الثروة المحلية بالاقليم. هذا ما شدد عليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابة السامي الذي ألقاه على مسامع نواب الأمة في افتتاح السنة التشريعية بعد اقتراع 7 أكتوبر 2016. أما سياسة الثرثرة السخيفة واللغو الهرطقي الذي يمارسه بعض المسؤولين الترابيين مع أشباه وأنصاف رجال متطفلين على الحقل الاعلامي والجمعوي، ننبههم أن تماديهم في مواصلة هذا الطريق يفوت على مدينة طرفاية فرص حقيقية للتنمية من جهة، ومن جهة ثانية أن هذا التمادي سيعصف بهم إلى قمامة الازبال لا محالة..