المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان يصدر بيان حول مسيرة مناهضة خطة إصلاح التقاعد

2016 10 03
2016 10 03

الصورة: عبد الاله الخضري الرئيس الوطني للمركز المغربي للحقوق الانسان 

 توصل موقع ” بريد الصحراء” ببيان شديد اللهجة  هذا  مفاده تعرضت مسيرة مناهضة خطة إصلاح التقاعد، التي نظمت صباح يوم الأحد 02 أكتوبر 2016، إلى المنع والتعنيف المتعمدين، في انتهاك صارخ للحق الدستوري في التظاهر السلمي.

وعليه، فإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان يعلن للرأي العام ما يلي :

  • إن منع وقمع مسيرة مناهضة خطة التقاعد قرار غير قانوني، ينطوي على انتهاك خطير للحق في التظاهر، وفي حرية الرأي والتعبير، ويؤكد الكيل بمكيالين، من قبل وزارة الداخلية، بين تعاطيها مع مسيرة بالدار البيضاء المخادعة، ومسيرة الرباط المناضلة…
  • إن خطة إصلاح التقاعد متسرعة وغير شعبية ولاديمقراطية، بالنظر إلى الإختلالات الخطيرة التي تشوف منظومة التقاعد في جوهرها، والتالي، من حق المناضلين، من كل الأطياف والتوجهات، التعبير عن رفضهم لهذه الخطة، رغم أهمية الإصلاح، خصوصا في ظل التحديات الراهنة.
  • إن حجم الاختلاسات التي تعرض لها صندوق التقاعد، وسوء تدبير الأموال الطائلة التي كان يتحصلها من المنخرطين، وغياب مبدأ المحاسبة في حق مدبيري الصندوق، بسبب تورطهم في نهب ماليته، وفي حق أرباب العمل، بسبب عدم الالتزام بأداء واجباتهم، يعد المسبب الأول والأساسي في الوضعية الكارثية التي أصبحت عليه صندوق التقاعد، من عجز ينذبر بخطر الانهيار.
  • إن تفاقم وضعية الصندوق المغربي للتقاعد تعود لتراكم الاختلالات منذ أكثر من أربعة عقود خلت، وتتحمل مسؤوليتها كل الحكومات المتعاقبة، بما فيه ذلك الحكومة الحالية.
  • إن خيارات الإصلاح متعددة، منها ما هو شعبي وديمقراطي، مثل إدماج التقاعد والتأمينات في صندوق واحد، واستثمار جزء من أموال الصندوق في استثمارات مضمونة غير خاضعة لتقلبات السوق… ومنها ما هو دون ذلك، وللأسف، فقد تبنت الحكومة الحالية الخيارات الأكثر ضررا للموظف العمومي، المغلوب على أمره، بسبب غياب إرادة حقيقية للإصلاح لدى بعض النافذين في دهاليز الدولة.

وبناء عليه،  فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان :

  • يعبر عن إدانته وشجبه الشديد للمنع والتعنيف الذي تعرضت له مسيرة الرباط، المناهضة لإصلاح التقاعد.
  • يحمل مسؤولية المنع والتعنيف الذي تعرضت له المسيرة إلى الدولة المغربية، ويطالب بالتحقيق فيهما، ويتساءل عن الكيل بمكيالين في السماح لمسيرة بالدار البيضاء، ومنع أخرى بالرباط، دون مسوغ قانوني أو أمني موضوعي.
  • يطالب الحكومة المقبلة بإعادة النظر في استراتيجية إصلاح التقاعد، من خلال :
    • الزيادة في الأجور، وتغطية الفارق الإضافي، الذي ثم ضخه في صندوق التقاعد.
    • دمج صندوق التقاعد مع صناديق التأمينات بدل احتكار هذا القطاع من لدن لوبيات تجني أموالا طائلة، فيما تحرم شرائح عريضية من الشعب المغربي من حقها في التقاعد والتعويض العادل.
    • افتحاص منظومة التقاعد، وتحديد الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها بشكل دقيق، ومتابعة المتورطين في نهب مالية الصندوق، وإرغام المتهربين على الوفاء بالتزاماتهم.

يطالب بضرورة ضمان حق كافة المواطنين للإدماج في نظام التقاعد، بدل الإبقاء عليه محصورا في فئة معينة، والبحث عن إصلاحات ترقيعية