يا شباب طانطان اتحدوا في وجه ديناصورات الفساد

2016 10 03
2016 10 03

بقلم يوسف الحنصالي

نتحدث بشكل مقتضب عن ضرورة التحام الشباب والتكتل في وجه من فشل في تدبير شؤون المدينة لعقود، إن لم نقل من أفسد ويفسد فيها وهي خاوية على عروشها. لا يختلف اليوم اثنان على ضرورة لم شمل الشباب الغيور على مدشر الطنطان من أجل تشكيل كتلة انتخابية واحدة موحدة لتنوير الرأي العام بالمدينة بفعالية التصويت على أحد الشباب الطامح والكفء لتمثيل بلدة الطنطان في قبة البرلمان. والسبب بكل اختصار هو أن مدينة طانطان تفتقر لأبسط مقومات المدن…وللأسف الشديد لم يعد العالم القروي يقبلها واحدة منه. ما العمل إذن؟ ظهرت في الآونة الأخيرة مبادرة شبابية طموحة صادقة الأهداف حسنة النوايا، تروم خلق نقاش واسع على مستوى المدينة بين الشباب الذي يشكل كثلة حقيقة داخل المدشر، في أفق توحيد الرؤى وتوحيد الصف للتوافق على مرشح واحد من فئة الشباب التي تمثل أكتر من ثلثي اللوائح المترشحة لهذه الاستحقاقات. فالمبادرة هي مبادرة جيدة تعبر عن دكاء نخبة من الشباب وتشكل تهديدا حقيقيا لسماسرة الانتخابات ولرموز الفساد الذين لا يعرفون كيف يعيشون بعيدين عن كراسي المجالس المنتخبة، والذين لم تعد أعينهم تتدوق النوم منذ سماع أخبار هذه المبادرة التاريخية، التي افسدت عليهم راحتهم وفرحتهم لما سمعوا أن هناك أزيد من ثماني لوائح انتخابية للشباب حيث ستضيع جهودهم وتتشتت أصواتهم هنا وهناك. وأين المشكلة إذن؟ لا توجد مشكلة وانما هناك تحديات نجملها في 3 كبرى: الأول : يعمل سماسرة الانتخابات على جاهدين على محاولة تشويه والتشكيك في هذه المبادرة حتى يتسرب الشك والريبة إلى قلوب وعقول الشباب وحتى القائمين على المبادرة، لدى يجب أن يتق الشباب في نفسه ويعرف أنه يستطيع القيام بالمفاجئة، وماذا سيخسر أصلا هذا الشباب أكثر من الحالة المهترئة للمدينة التي يعيشون فيها. الثاني : أن هذه المبادرة وإن كانت طموحة بلا شك جاءت في الدقائق الأخيرة، إذ كان من الأفضل والأحرى أن تبدأ بشهور قبل الانتخابات حتى يتم الترتيب لها بكل دقة في متسع من الوقت، إلا أن هذا لا يثني الشباب من المحاولة وبدل كل الطاقة لانجاحها، فإنكم كلما ألحيتم وكررتم المحاولة تضيقون على قوى السماسرة ورموز الفساد. الثالث: إن الطريقة التي اتخذتها المبادرة للتوافق على أحد الشباب المرشحين، يجعل الكرة في يد المرشحين أنفسهم، الشيء الذي سمح وفتح المجال لبعض المرشحين المحسوبين على الشباب من أجل الانقضاض على المبادرة لصالحه، وبالتالي يصعب التنازل لبعضهم البعض وعلى أي أساس يتم التنازل، وهل إذا تم التنازل لأحد المرشحين المحسوبين على الفساد أو الذين فاحت رائحتهم في المدينة سيتم تزكيته من طرف الشباب فهذه الطريقة، ثم إن منهم من أصبح منعطشا للكراسي ومنهم من ترشحه جاء ضدا على ترشح آخر، ومنهم من ليس قاطنا بالمدينة ولا يعرف همومها الحقيقية، إذن فالمسألة يجب أن تكون في يد شباب المبادرة وليس المرشحين أنفسهم. كما أننا يجب أن نعرف ماهي أدوار البرلمانيين لنعرف من نختار من هل نوقف المبادرة إذن؟ لا أبدا، ففي نظري هناك طريقة أخرى للعمل، يجب أن تقوم المبادرة أي الشباب القيم عليها، بتحديد لوائح المنتخبين المعنيين والتوافق على كونهم هم الفئة النظيفة التي نود دعم أحدهم ليمثلنا في قمة البرلمان، ومن ثم نشكل لجنة تتكون من 20 أو 30 شاب تذهب إلى كل مرشح على حدة لتقوم بمناظرة معه، تطرح عليه سؤالين أساسين في نظري ماذا قدمت لطانطان؟ وماهو برنامجه الآن؟ وهكذا مع جميع المترشحين. وفي الأخير تقرر بشكل واعي وواقعي على من يستحق دعم جميع الشباب. وتقنع المترشحين الآخرين بكونها ستدعم المرشح الفلاني. لان البرلماني يجب أن تتوفر فيه بعض الشروط كحد أدنى ( وظيفته التشريعية، وظيفة مساءلة الوزراء، ووظيفة الترافع على بلدته…وهذا ما يهمنا أن يكون هذا الشاب كفء في مسألة الترافع على القضايا التي المدينة ومساءلة الوزراء على السياسيات التي تمس المدينة). وفي الأخير يتم تشكيل اللجن الشعبية حسب الأحياء ويشارك الشباب في الحملة وإقناع الساكنة شيبا وشبابا رجالا ونساء بالتصويت لصالح هذا المرشح.