هاشنو أوقع للبوليساريو بالبرلمان الأوربي قراو تفهمو

2016 10 01
2016 10 01

حول ما قدمته الصحافة الجزائرية، ومعها وكالة الأنباء الرسمية ، كمؤتمر كبير موجه للدفاع عن ما يسمى بحقوق النساء الصحراويات ،والكشف عما أصطلح عليه ب”الممارسات” المغربية بالصحراء ، الخميس 29 شتنبر كان موعد لمهزلة بكل المقاييس داخل البرلمان الأروبي.

فقد تم داخل قاعة صغيرة في نهاية ممر بجناح مهجور بمقر البرلمان الأوروبي ، تقديم سيدتين على أنهما “مناضلتين ” صحراوتين، أمام حفنة من أنصار أطروحة الإنفصاليين ، مدعومين من الجزائر، لا يتجاوز عددهم عشرين شخصا، ليتحول المشهد الى “مونولوغ “حول إدعاءات بشأن “معاناة السكان ” و”فظائع “مزعومة في مجال حقوق الإنسان بالصحراء.

وكعادتهم خاض نشطاء البوليساريو خلال هذا اللقاء، الذي رعته النائبة الإسبانية ،بالوما بيرميخو، عن اليسار الراديكالي المعروف بعدائه للمغرب، في كيل شتى أنواع القذف والشتائم والإتهامات في حق المغرب.

ولم تستمر هذه المهزلة سوى أقل من ساعة في ظل غياب متدخلين جادين، وعدم تقديم وقائع ملموسة، وحجج قوية  لتتم دعوة هذا الحضور الخافت، دون خجل الى ندوة صحفية باحدى قاعات البرلمان الأروبي، لكن هذه المرة كان المشهد بمثابة صفعة قاسية للمنظمين :لم يحضر أي صحفي.

وبعد ترديد عبارات مغرضة ومناهضة للمغرب، وإنفعالات حول إنتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان بالصحراء المغربية ، باللغة الإسبانية ، رفعت منظمة هذا اللقاء الفاشل، النائبة الإسبانية،”بالوما لوبيز”، الجلسة بذريعة أن عليهم إخلاء القاعة. بل والأنكى من كل ذلك، تبادلت السيدتان “المناضلتان الصحراويتان”، غير بعيد عن القاعة ، وبصوت مرتفع الإتهامات في ما بينهن بشأن “تعويضات السفر” التي كان يتعين أن تتوصلا بها.

ونشبت هذه المعركة الهامشية على ما يبدو حول بضع مئات الأوروهات وتعويض تذاكر الطائرة، التي يبدو أنهما لم تتوصلا بها، قبل أن يتم تنبيههما، على الفور، من قبل شخص بدا أنه من إستقدمهما.

ولاشك أن هذا اللقاء المهزلة يشكل حلقة ضمن سلسلة من الخيبات والإنتكاسات العديدة التي منيت بها هذه الحركة الإنفصالية دوليا، والتي باتت دعايتها المجانية مفضوحة لدى الجميع ولم تعد تنطلي على أحد. بل أن لقاءات الإنفصاليين لم تعد تحظى بأي إهتمام ،لاسيما بالعواصم الغربية، مما أثار حفيظة دعاة البوليساريو.

ولعل هذا المعطى يؤكد بالملموس أن أطروحتهم الواهية لم تعد تحظى باهتمام أحدا في السياق الذي تمر به قضية الصحراء، والمتميز، بشكل خاص، بالدعم الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي المغربي من قبل المجتمع الدولي، والمنعطف الكبير الذي تعرفه السياسة الخارجية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويتعزز هذا الزخم الدولي بموازاة موجة غير مسبوقة لسحب إعتراف عدد من البلدان عبر العالم، ، بالجمهورية الصحراوية الوهمية إقتناعا من هذه البلدان بالطابع المصطنع لهذا الكيان، وآخرها كانت “جامايكا “التي سحبت إعترافها بهذا الكيان الوهمي الأسبوع الماضي. ويتعين أيضا بهذا الصدد إبراز الدينامية التي أفرزتها ، مع مرور الأيام، المبادرات والمشاريع التنموية التي جاءت بها الإستراتيجية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والرغبة الملكية القوية في رؤية مغرب قوي وموحد وحداثي، مندمج ومزدهر.