فضيحة معلمة تقص شعر تلميذ أمام زملائه بتطوان

2016 09 27
2016 09 27

رفض أن يتوجه إلى المدرسة صباح الاثنين مخافة عقاب معلمته التي قصَّت شعر رأسه عشية الجمعة”، يقول عبد الواحد الرايس، متحدثا عن ابنه فارس، البالغ من العمر ثماني سنوات، والذي أقدمت معلمته على قص شعره أمام زملائه وزميلاته داخل قسم بمدرسة سيدي الصعيدي بمدينة تطوان.

وأبرز الرايس،، أن ابنه الذي يتابع دراسته بالمستوى الثالث ابتدائي رفض الالتحاق بفصل الدراسة صباح اليوم، مشيرا إلى أنه “يمتنع عن الأكل واللعب منذ يوم الجمعة، إذ قامت المعلمة بقص شعره أمام مرأى الأطفال، لتختم فعلتها بالقول: “دابا رْجَعتي راجل””، على حد قوله.

“لا أتحدث عن ابني المحطم نفسيا، والذي تلزمه متابعة نفسية صارمة، لكني متحسر على تلاميذ آخرين يعانون من مثل هذه التصرفات دون أن يجدوا من يقدم لهم يد المساعدة؛ أما فارس فتلزمه المتابعة والعناية؛ وهو ما تطوع للقيام به عدد من الفاعلين الجمعويين والأطباء النفسيين”.

من جهتها، اعتبرت الفاعلة الجمعوية انتصار لعشيري أن ما تعرض له الطفل فارس “يمس الأطفال وأولياء الأمور، ويمس سمعة واحدة من خيرة المدارس بمدينة تطوان”، لافتة إلى أن هذا السلوك المرتكب من طرف المعلمة “يسيء إلى أسرة التربية والتعليم بالمغرب”.

وقالت رئيسة جمعية “متطوعون من أجل تطوان”، في حديث جمعها بجريدة هسبريس، إن “مثل هذه التصرفات ترفع نسبة الهدر المدرسي، وتعطي دوافع أكبر وأقوى لكراهية المدرسة والتعليم، وتشجع ضمنيا على التوجه نحو المدارس الخاصة”، مطالبة باعتذار المعلمة رسميا للتلميذ فارس الرايس أمام زملائه وأصدقائه، ردا لاعتباره المُهدر أمام الصغار.

وسار الحسن أقزايو، رئيس جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى المطالبة بفتح تحقيق في الواقعة، منددا بالعنف الممارس في حق الطفل فارس، ومدينا أي تعنيف يتعرض له أي طفل أو طفلة، ومؤكدا حرص الفعاليات المدنية على تسجيل التلميذ في أقرب مدرسة لبيت أسرته ومتابعة حالته النفسية رفقة أخصائيين.

ويرى الناشط الحقوقي ذاته أن المعلمة “ليس من حقها المطالبة بقص شعر التلميذ إلا وفق قرار داخلي متفق عليه مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ، يهم مراقبة الهندام والشكل لا غير؛ وهو ما يتيح للإدارة في شخص الحارس العام التدخل والتنبيه”، خالصا إلى أن المعلمة “تجاوزت القانون وتطاولت عليه بقيامها بهذا الفعل أمام التلاميذ”.

إلى ذلك، وضعت اللجنة المركزية لجمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، مطالبة إياه بـ”اتخاذ ما هو لازم في حق المشتكى بها، التي قامت بتصرفات تعد جنحة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي”.

وتابعت الوثيقة ذاتها بأن ما أقدمت على فعله المعلمة “جريمة في حق الطفل، الذي رفض رفضا تاما الالتحاق بصفوف الدراسة أو الكلام مع أفراد عائلته”، معتبرة أن المشتكى بها “عمدت إلى تعنيف الطفل واضطهاده والمس بإحساسه كطفل أمام مرأى التلاميذ، ورغم بكائه وتوسلاته ظلت مسترسلة في عملها الإجرامي”، وفق التعبير الوارد فيها.