شركة الطوبيسات بمراكش تستقبل الموسم الدراسي الجديد بطوابير الانتظارية القاتلة

2016 09 27
2016 09 27

لمياء راشيدي- مراكش

لم تف شركة “ألزا” للنقل الحضري بواسطة الحافلات بمراكش بما صرحت به في مناسبات سابقة في شأن حل مشكلة الاكتظاظ التي تعرفها شبابيك الانخراط عند حلول أي موسم دراسي جديد.

يبدو أن الشركة الاسبانية التي تدير مرفق النقل الحضري بمراكش منشغلة في أمور أخرى أكثر أهمية بالنسبة لها وللبلد الذي تنتمي اليه، وما الاشتغال في مجال النقل الحضري بمدينة حفدة سبعة رجال إلا تغطية على أعمالها المشبوهة داخل المدينة وفق تعبير أحد النشطاء الحقوقيين.

إذ أنه منذ أن حل الموسم الدراسي الجديد برزت إلى  السطح معانات جديدة يؤدي ثمنها الطلبة والتلاميذ بسبب تنصل شركة “ألزا” للنقل الحضري من التزاماتها من خلال عدم مواكبتها للدخول الجامعي والمدرسي، وهذا التنصل من المسؤولية تبرزه حالة الإرباك والتوتر الذي يعيش على إيقاعه طلبة وتلاميذ المدينة بشكل يومي بالقرب من مقر المجلس الجماعي بشارع محمد الخامس الذي يشهد  كل يوم طوابير طويلة من الطلبة والتلاميذ أمام شبابيك ALSA منذ أكثر من أسبوع إلى يومنا هذا بالنظر إلى توفر هذه الشركة على ثلاث شبابيك فقط دون مبالاتها باحتياجات الطلبة ودون أن تولي لهم أي اهتمام لتتركهم لساعات طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة  ينتظرون دورهم الذي قد يصل وقد لا يصل مع ارتفاع درجة حرارة السخط والغضب والاستياء في صفوفهم.

وأوضح مجموعة من الطلبة الذين كانوا ضمن أحد الطوابير أن إدارة شركة “ألزا” للنقل الحضري بمراكش تستفزهم وتقلل من شأنهم وتريد أن تمرر اليهم رسالة مفادها أن الطلبة والتلاميذ ليسوا سوى قطيع من الآدميين لا يستحقون أي احترام بدليل أنها لم تكلف نفسها عناء فتح  شبابيك أخرى في أحياء أخرى لتسهيل مأمورية الطالب والتلميذ ومساعدته في ربح وقته .

ولفت ذات الطلبة إلى أن سخطهم واستياءهم وصل إلى أعلى درجة وقد ينفجر في أي وقت إذا استمرت هذه الشركة فيما أسموه بطغيانها وعنجهيتها، محملين كامل المسؤولية إلى مجلس الجماعة الحضرية الذي قالوا أنه مخترق من طرف لوبي ALSA، والذي لم يتمكن من إيجاد أي بديل لمواجهة معضلة الازدحام والطوابير التي تكلف الطلبة والتلاميذ الكثير من الوقت والكثير من المعانات الأخرى المتمثلة في التنقل من مقر سكناهم إلى شارع محمد الخامس للانضمام إلى معضلة الطوابير.

وتجدر الاشارة في هذا الصدد إلى أنه سبق لمسؤولي مجلس الجماعة الحضرية بمراكش أن صرحوا في وقت سابق بأن مجلسهم قد اتخذ كل الاجراءات اللازمة لمواجهة الازدحام وتفادي الطوابير وتحضير بطائق الاشتراك الخاصة بالطلبة والتلاميذ في آجال معقولة من خلال تعبئة استمارة الانخراط عبر الخدمة الالكترونية دون اللجوء أصلا إلى الانتظار في الطوابير.

هذه الوعود التي بشّر بها أحد نواب عمدة المدينة لم تجد طريقا لترجمتها إلى أعمال على أرض الواقع، إذ أنه لم يتم فتح أي شباك جديد ولم يتم فتح أي خدمة الكترونية وكأن المسؤول الذي بشر وتفوه بهذه التباشير والوعود كان في حالة تخذير وترف، أو ربما كان يحاكي المشاركين في مهرجان الضحك، ولكن ليس لإضحاك الجمهور بل للضحك على ذقون الناس على حد تعبير  الطالبة بشرى بنزياد.

هذه الحقيقة المرة والمستفزة للإنسان المراكشي أكدها طلبة وافدون على مدينة مراكش من نواحيها في شهادتهم وعلامات الاحساس بالحكرة تطغى على نظراتهم ، حيث أكد أحدهم أن مشاكلهم ومعاناتهم مع “ألزا” مكلفة جدا لهم، تكلفهم في وقتهم من خلال التنقل من مداشرهم وقراهم إلى مراكش، تكلفهم في هدر أوقاتهم في طوابير الانتظار دون جدوى، وأحيانا يكلفهم الأمر قضاء الليل بمراكش في الفنادق أو متشردين في المقاهي المفتوحة 24 على 24 مما يساهم في استنزاف جيوبهم وتعرض بعضهم إلى مخاطر حقيقية.