الإعاقة السياسية بطرفاية في ظل الصراع الإنتخابي

2016 09 26
2016 09 26

يعتبر الفقر و الهشاشة و وضعية ذوي الإحتياجات الخاصة  ورقتان  رابحتان  في دائرة اللعبة السياسية  يراهن بهما كل السياسيين عند حلول كل موسم انتخابي جديد  !  ورقتا جوكر لا بد من المراهنة بهما  لمحاولة  كسب الرهان وحسم النزال الانتخابي ، نزال تستعمل فيه كل الوسائل الممكنة حتى القذرة منها كالمتاجرة بالشعارات والذمم  طرفاية نمودج . فلا غرابة في ان نلاحظ ،في غمار الحرب الانتخابية،  بعض الشخصيات السياسية تجوب  الاحياء  الفقيرة والمهمشة  في محاولة استعطاف واستمالة هذه الشريحة المعذومة من المجتمع ، حيث ترى فلانا يأخذ قهوة الصباح  مع فقير  شاهرا علامة النصر الاستهزائي ،ولأخر يأ خد صورة مع شخص معاق اما الاشطر منهم فيتواضع ويرغم نفسه على وجبة  اللوبية في افقر مطعم شعبي ينتقيه المطبلون له بكل دقة واحترافية  بشارع احمد حيدار!  لا عجب في كل هذا لأن اللعبة السياسية تستلزم إستعمال كل الحيل والمناورات  حتى اللا مشروعة منها ! وبما أن  الفقر والإعاقة يظلان منسيان إلا عندما تقرع طبول المعمعة الإنتخابية، حيث تصبحان أوراق إعتماد وجوكر سياسي يشهره كل واحد في وجه خصمه محاولا بذلك كسب بعض السندات في برصة الأخلاق السياسية ، برصة أعلنت إفلاسها منذ تدني الخطاب السياسي  بالمدينة وإنحطاط القيم الإنسانية لذى العديد  من السياسيين ! فالمسألة ليست إلتزاما  بمحاربة الفقر والهشاشة  وتحسين أوضاع ذوي الإحتياجات الخاصة ،وإنما  إعلانا صارخا بظهور خبث الإعاقة في الفكر السياسي السقيم . إنها الإعاقة السياسية بكل المعايير  لأنهم يعجزون على الالتفاتة لهذه الفئة العريضة من الشعب  ولا يعيرونها ادنى إهتمام إلا عند كل موسم إستحقاقات جماعية أو برلمانية ! وفي ظل كل هذه المعطيات لا لوم  إن لجأت هذه الشريحة الشريفة الى رفع قسى الشعارات في وجوههم  كالمقاطعة والتصويت العقابي كوسيلة لرد الاعتبار  ممن لا يتفكرونهم  إلا موسميا . الم يحن الوقت يا ترى لمحاولة تصحيح الخطاب السياسي  والإ رتقاء به  من أجل مصالحة المواطن مع السياسة  ومصالحة السياسي مع أخلاقة وقيمه ! الف تحية وتقدير لكل فقير و كل ذوي الامكانيات الخاصة في وطني الحبيب وفي كافة الاوطان والتمس منكم تقبل اعتذاري  لان اعاقة ضميري لم تسمح لي بالتكلم عنكم قبل اليوم لأن فيروس الا عاقة السياسية ربما عاداني  بدوري !